السيد نعمة الله الجزائري

158

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

الرابع : حب الدنيا روي أن موسى عليه السّلام مر برجل وهو يبكي ثم رجع وهو يبكي فقال إلهي عبدك يبكي من مخافتك ، فقال يا موسى لو نزل دماغه مع دموع عينيه لم أغفر له وهو يحب الدنيا . الخامس : الإسراف في الدعاء قال اللّه تعالى : ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ أي لا يتجاوز الحد في دعائه . السادس : ما روي عن الصادق عليه السّلام أنه قال لا يزال الدعاء محجوبا حتى يصلي على محمد وآل محمد ، وقال عليه السّلام من دعا ولم يذكر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم رفرف الدعاء على رأسه فإذا ذكر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم رفع الدعاء . السابع : ترك التقدم في الدعاء روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال من تقدم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء وقيل صوت معروف ولم يحجب عن السماء ، ومن لم يتقدم في الدعاء لم يستجب له إذا نزل البلاء ، وقالت الملائكة إن هذا الصوت لا نعرفه أين كنت قبل اليوم . الثامن : الشك في أهل البيت عليهم السّلام ، قال عليه السّلام نحن أهل البيت لا يقبل اللّه عمل عبد وهو يشك فينا ، وأما ما يقع من استجابة دعاء المخالفين فهو من باب الاستدراج لا غير . التاسع : ما روي من أنه لا يستجاب دعاؤك على غيرك لأن غيرك دعا عليك فإما أن ترضى بقبولهما أو ترضى بردهما . العاشر : ما روي في الحديث القدسي لا تحجب عني دعوة إلا دعوة آكل الحرام . الأمر الثالث : فيمن يؤخر دعاؤه وله أسباب ، منها ما رواه إسحق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن العبد ليدعو اللّه عز وجل في حاجاته فيقول اللّه عز وجل أخروا إجابته شوقا إلى صوته ودعائي ، فإذا كان يوم القيامة قال اللّه عز وجل عبدي دعوتني فأخّرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، ودعوتني في كذا فأخّرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، قال فيتمنى المؤمن أنه لم يستجب له دعوة في الدنيا مما يرى من حسن الثواب .